محمد بن الحسن الشيباني

97

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

محمّرة ، و « 1 » في اليوم الثّالث وجوهم مسودة . وأتتهم صيحة من السّماء فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ * « 2 » ؛ أي : ميّتين باركين ؛ كالرّماد الجاثم . وطلب [ - عليه السّلام - مكّة ، فمات بها وهو ابن ثماني وخمسين سنة . قوله - تعالى - : كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ : لوط بن هاران ] « 3 » بن تارخ أخو إبراهيم الخليل - عليه السّلام - . بعثه اللّه - تعالى - إلى أهل سدوم ، فقال لهم « 4 » : أَ لا تَتَّقُونَ ( 161 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 162 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 164 ) أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ ( 166 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ( 167 ) قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ ( 168 ) ؛ أي : من « 5 » المبغضين . قوله - تعالى - : رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ( 169 ) فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 170 ) ؛ يريد « 6 » بالأهل « 7 » : ابنتيه غوثا ويغوثا .

--> ( 1 ) ج ، د ، م زيادة : أصبحت . ( 2 ) الأعراف ( 7 ) / 78 . ( 3 ) ليس في أ ، ب . ( 4 ) سقط من هنا الآيتان ( 158 ) و ( 159 ) وقوله - تعالى - : إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ . ( 5 ) ليس في م . ( 6 ) ج ، د ، م : يعني . ( 7 ) م : بأهله .